الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية رسالة عاجلة "لا تحتمِل التأجيل" إلى وزير الداخليّة: هل أتاكُم حديث برج السدريّة؟

نشر في  09 نوفمبر 2018  (22:32)

 طرحت جريمة قتل بشعة راح ضحيّتها شابّ يبلغ من العمر 17 سنة من جديد موضوع غياب الأمن في منطقة برج السدرية التابعة لولاية بن عروس، إذ لا مناص من الإشارة إلى أنّ هذه البلدة التي تعدّ تقديريّاً ما يزيد عن الـ10 آلاف ساكن، تحتوي على وحدة أمنية يتيمة للحرس الوطني تتمركز على الضفّة الشاطئية بعد تغيير مكانها سنة 2008 من المنطقة الجبلية الأكثر قدماً وعراقة والأعلى مؤشّراً لنسبة الجنوح نحو مغبّة الإجرام.

ونادى أهالي منطقة برج السدرية مراراً وتكراراً بحتميّة إحداث مركز أمنيّ وتجهيزه بكافة المرافق الضرورية للعمل الأمني من مبنى ملائم وإمكاناتٍ لوجيستية وموارد بشريّة كي لا يقتصر دور النشاط الأمني على إسداء الخدمات الإدارية فحسب، في وقت تشهد فيه الجهة ككلٍّ أحداث عنف وتنامٍ لظاهرة الجريمة بمختلف أشكالها وتمظهراتها...

غيرَ أنّ نداءَات المواطنين لم تتجاوز الحناجر ولم تلقَ آذاناً صاغية وتجاوباً سلطويّاً يشفي الغليل!

وتلقّى كلّ من بلغهُ نبأ الفاجعة التي هزّت عمادة برج السدرية بحر الأسبوع الجاري صدمةً مدويّة نظراً لما اكتستهُ الجريمة من فظاعةٍ وسابقيّة إضمار على اقتراف الجُرم في حقّ شابّ مغدور لم يتحسّس ربيع الحياة.

ومع ازدياد الكثافة الديمغرافيّة وتناسُل التواجد السكاني بهذه المنطقة التي كانت إلى وقتٍ قريب مضرباً للأمثال في سكِينتها وهدوئها، أصبحَ من المُلحّ، عاجلًا غير آجلٍ، الالتفاتة لها بعين الواجب والمسؤوليّة والنظر في مَطلبها المتجدّد مع كلّ حادثةٍ تطرأ، أليسَ من واجب الدولة أن تضمنَ لمواطنيها الأمن والسلام!؟

نرجُو من وزير الداخلية رأساً أن يتحمّل مسؤوليّتهُ كاملةً وأن يُولي فائق اهتمامهِ بهذا الملفّ الذي لا يقلّ أهميّةً عن باقي القضايا والمشاغل الحارقة، فلن نُذيع سرّاً إذا أحطناك علماً سيّدي الوزير أنّ برج السدرية منطقة مهمّشة على امتداد أنظمة الحُكم المتلاحقة والعهود المتتالية، وحالُهاَ "يِشكي لربّي"، فماذا تنتظرون من شبابٍ نسبة التمدرس لديهِ متدنية، غير الارتماء في أحضان التطرّف والوقوع لقمةً سائغة بين أيدي صُنّاع الجريمة وأباطرة المخدّرات...؟

ماهر العوني